7 أخطاء عليك تجنبها عند تعلم لغة جديدة

7 أخطاء عليك تجنبها عند تعلم لغة جديدة

لتعلم اللغات فوائد عديدة، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني أو العلمي أو الثقافي أو الاقتصادي، وبالتالي هذا ما يدفعنا لتعلم لغة أجنبية واحدة على الأقل كاللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرها، إما لشغفنا بتعلم اللغات أو لجعل فرصتنا أكبر بإيجاد عمل أو لرغبتنا بالسفر للدراسة أو السياحة أو العمل.  

فمن منا لم يحاول تعلم لغة جديدة وفي كل مرة يبدأ فيها يكون متحمساً جداً ومع مرور الوقت يقل هذا الحماس إلى أن يتوقف عن التعلم. قد تظن أنك الوحيد الذي يفقد حماسه أو يجد صعوبة في بداية تعلم اللغة ولكنك لست الوحيد. لذلك سوف أعرض لك في هذا المقال بعض النصائح والأخطاء التي يجب عليك أن تتجنبها عند تعلمك للغة جديدة.

تعلم نطق الأحرف من شخص لا يتحدث هذه اللغة كلغة أم:

في بداية تعلم لغة جديدة يكون علينا تعلم النطق الصحيح وخصوصاً الأحرف الصوتية، فهي المفتاح الأساسي الذي يساعدنا على فهم الآخرين وعلى جعلهم يفهمون ما نقول بسرعة وسهولة، ولذلك علينا تجنب تعلم نطق الأحرف من شخص لا يتحدث هذه اللغة كلغة أم.

لتعلم نطق الأحرف بشكل صحيح يمكننا متابعة فيديوهات الناطقين الأصليين للغة وتعلم كيفية لفظ الحروف والكلمات بشكل صحيح، وبعد تعلمنا النطق الصحيح نستطيع متابعة مشاهدة فيديوهات شرح قواعد اللغة للشخص الذي نفضل أسلوبه، حيث نكون قد تعلمنا النطق الصحيح للأحرف وكيفية لفظ الكلمات بشكل صحيح مما يسهل علينا التواصل مع الأشخاص الناطقين بتلك اللغة مستقبلاً.

يمكننا مثلاً تعلم اللغة الإنجليزية بالعربي حيث يوجد العديد من الفيديوهات على يوتيوب التي تُعلّم قواعد اللغة الإنجليزية باللغة العربية ولكن بعد أن نكون قد تعلمنا نطق الأحرف بشكل صحيح.


تجنب استخدام لغتك الأم بكثرة:

أحد أكثر الأخطاء التي يرتكبها الأشخاص الذين يتعلمون لغة جديدة هي استخدام اللغة الأم بكثرة أثناء التعلّم لفهم معاني الكلمات ولفهم قواعد اللغة الجديدة، عادةً ما يكون هذا مقبولاً في البداية ولكن مع التقدم في التعلّم وامتلاك كم لا بأس به من المفردات والمصطلحات يجب أن نقلل استخدام اللغة الأم وأن نعتمد على ما تعلمناه من مصطلحات وكلمات لشرح المصطلحات والكلمات الجديدة ولفهم القواعد.

إن اللغة العربية تختلف كثيراً عن اللغات الأجنبية ذات الأصول اللاتينية وبالتالي سيكون من الصعب علينا محاولة ربط قواعد اللغة العربية بقواعد اللغة الإنكليزية أو اللغة الفرنسية، حيث يوجد اختلافات كثيرة على مستوى القواعد بين اللغات.

مثال على ذلك: نحن نعلم أن اللغة الفرنسية تقسم الجماد إلى مذكر ومؤنث كاللغة العربية وذلك عكس اللغة الإنكليزية التي لا تميز بين المذكر والمؤنث بالنسبة للجماد، ولكن المذكر والمؤنث في اللغة الفرنسية يختلف عن اللغة العربية، فالكلمات المذكرة تختلف في اللغة العربية عنها في اللغة الفرنسية وكذلك الكلمات المؤنثة. وإذا ما حاولنا الربط بين المذكر والمؤنث في اللغة العربية والفرنسية فإن هذا سيوقعنا في خطأ كبير وسيؤدي بنا إلى التشتت وعدم قدرتنا على تمييز الكلمات المذكرة والكلمات المؤنثة.

على سبيل المثال: الباب في اللغة العربية يعتبر كمذكر ولكن في اللغة الفرنسية يعتبر كمؤنث، لذلك علينا تجنب استخدام لغتنا الأم بكثرة والاعتماد على اللغة التي نتعلمها لفهم كلمات وقواعد هذه اللغة، كما أنه من الأفضل أن نعتاد على التواصل مع مدرسينا وزملائنا باللغة الأجنبية التي نتعلمها سواء اللغة الإنكليزية أو الفرنسية لأن ذلك سيطوّر مهارات التواصل لدينا وسَيَسْهل علينا استخدام هذه اللغة في التحدث والتواصل بشكل مستمر.

 

تجنب التفكير بلغتك الأم ثم ترجمة ما تود أن تقول إلى اللغة الأجنبية:

عادةً ما نقوم بالتفكير بلغتنا الأم ثم نقوم بترجمة ما نود قوله أو كتابته إلى اللغة الأجنبية، وهذه الطريقة خاطئة لأن المصطلحات تختلف بين لغة وأخرى وتركيب الجمل يختلف كما أن التراكيب والمفردات تختلف وبالتالي تصبح الجمل ركيكة والمفردات خاطئة كما أنه سيكون من الصعب علينا شرح فكرتنا وإيصالها للأخرين بطريقة صحيحة.

بالإضافة إلى ذلك، سيجعلنا هذا الأسلوب نفكر كثيراً ونأخذ وقتاً أطول عند التحدث، بالتالي سيمل المستمع ويفقد حماسه للتحدث معنا، لذلك من المهم جداً التدرب على التفكير باللغة الأجنبية التي نتعلمها. فعلى سبيل المثال: إذا كنا نتعلم اللغة الإنكليزية، يمكننا البحث عن أهم كلمات وجمل اللغة الانجليزية، وإذا كنا نتعلم اللغة الفرنسية، يمكننا البحث عن أهم كلمات وجمل اللغة الفرنسية وحفظهم بشكل جيد حتى يستطيع عقلنا استخدامهم فوراً من دون محاولة تركيب الجمل والتأكد من صحة القواعد ومحاولة الترجمة من لغتنا الأصلية إلى اللغة الأجنبية، وبالتالي تكون الجمل التي نستخدمها فصيحة والتراكيب مترابطة والقواعد صحيحة ويصبح لدينا ثقة أكبر بأنفسنا عندما نتحدث.

 

تجنب استخدام طريقة واحدة للتعلّم:

لتعلم أي لغة ينبغي علينا تعلم 4 مهارات واستخدام الوسائل والطرق التعليمية التي تناسب كل مهارة:

  •  الاستماع والمشاهدة:

كمشاهدة القنوات والبرامج والأفلام التي تجذبنا والاستماع للموسيقى، ومع الوقت سنعتاد على سماع هذه اللغة وفهم ما نسمع فوراً.

إن مشاهدة الرسوم المتحركة يكون مفيداً في البداية لأنها تعتمد على الكلمات البسيطة بالإضافة لاستخدام الرسومات بشكل كبير مما يساعدنا على ربط الكلمات مع معانيها، كما أنها مفيدة لنا أكثر من الأفلام العادية في بداية تعلمنا للغة، حيث تكون المفردات والمواضيع بسيطة وممتعة في نفس الوقت.

  • المحادثة والكلام:

علينا أن نبدأ بالتواصل والتحدث مع الآخرين في أسرع وقت ممكن، حيث يمكننا إجراء محادثات بسيطة بعد عدة أسابيع من تعلّم اللغة وعلينا الاستفادة من أي فرصة للتحدث وتبادل الحوار، سواء مع الأشخاص الذين يتكلمون هذه اللغة كلغة أم أو مع الأشخاص الذين مازالوا في مرحلة تعلم هذه اللغة. حيث ستكون خطوة إيجابية لنزيد ثقتنا بأنفسنا ولنزيد قدرتنا على التكلم بطلاقة وثقة أكبر مع الوقت.

  • القراءة:

كقراءة قصص الأطفال، فهي مفيدة جداً في البداية لأنها تكون موجهة للأطفال، وبذلك تكون الكلمات والمصطلحات المستخدمة فيها بسيطة وسهلة الفهم، بعد ذلك ننتقل لقراءة القصص القصيرة ثم القصص الأطول، فالأخبار والمواقع الصحفية. وهكذا سيصبح لدينا حصيلة لغوية نستطيع استخدامها في المهارات الأخرى كالتحدث والكتابة أيضاً.

  • الكتابة والتعبير:

إن كتابة كل ما يخطر على بالنا من كلمات وأفكار أو حتى مهام علينا القيام بها في اليوم يساعدنا على تحسين مهاراتنا التعبيرية والكتابية في نفس الوقت، كما أنه من المفيد إضافة أداة (Grammarly) إلى متصفحك حيث ستساعدك هذه الأداة على تصحيح أخطائك الإملائية والقواعدية عند الكتابة باللغة الإنكليزية.

وهكذا فمن الواجب علينا التركيز على هذه المهارات واستخدام كل الطرق التعليمية التي تقوي وتُطَوّر كل مهارة من المهارات.

تجنب الخوف من ارتكاب الأخطاء:

الغاية الأساسية من تعلم أي لغة هي تعلم التحدث والتواصل مع الآخرين الذين يتكلمون هذه اللغة، ومن أكبر عوائق التعلم هو الخوف من الخطأ ومن ردود أفعال الآخرين تجاه طريقة التحدث أو النطق ومحاولتهم تصحيح الأخطاء اللفظية أو القواعدية التي نرتكبها، لذلك علينا ألا ننزعج أو نحزن عندما يقوم الأخرين بتصحيح أخطائنا بل على العكس لأن هذا مفيد جداً لنا، حيث أنه من المستحيل على أي شخص تَعَلُّم لغة جديدة من دون ارتكاب أخطاء، لذلك علينا تجنب الخوف من ارتكاب الأخطاء قدر الإمكان وأن نقوم بالتعلّم من الأخطاء التي نرتكبها من خلال تسجيل هذه الأخطاء لنتدرب عليها ونتَجَنُب ارتكابها في المرات القادمة عندما نتحدث أو نكتب.

 

تجنب التوتر من محاولة تذكر قواعد اللغة دائماً:

تعلّم قواعد اللغة الجديدة مهم جداً وغالباً ما تكون هذه القواعد صعبة ومعقدة في البداية، فالكثير منا يقوم بالتسجيل في دورات أو قراءة كتب أو مشاهدة فيديوهات لتعليم قواعد اللغة الانجليزية على سبيل المثال.

في بداية تعلمنا للقواعد قد نرتبك ونخاف عندما نتحدث لأننا نفكر كثيراً قبل أن نتحدث فيكون تركيزنا منصباً على التحدث بشكل سليم وصحيح قواعدياً، وهذا يجعلنا لا نتحدث كثيراً أو يجعل كلامنا بطيء وممل نوعاً ما كما أنه يحد من عدد المواضيع والمحادثات التي يمكننا نقاشها، وبالتالي لا نستطيع الاستفادة من كل فرصة ممكنة للتحدث. فالحل الأفضل لنا أن نأخذ الموضوع بسلاسة أكبر وببساطة قدر الإمكان وخصوصاً عندما نتحدث مع الآخرين، فمن المهم أن نخفف الضغط والتوتر على أنفسنا وأن نتحدث بطلاقة وثقة من دون التفكير الدائم والمستمر إن كانت جملنا صحيحة قواعدياً وبدون أي أخطاء أم لا، وبالتالي سنستفيد من أي فرصة لتبادل الأحاديث مع الآخرين وإثراء حصيلتنا اللغوية من مفردات ومصطلحات جديدة.


لا تفقد حماسك للتعلّم:

في بداية تعلمنا لأي لغة جديدة يكون لدينا طاقة وحماس كبيرين، ولكن بعد فترة قصيرة نجد صعوبة بعض الشيء في الحفاظ على هذا الحماس والاندفاع، لذلك علينا أن نقوم بالتركيز على المواضيع التي نحبها وتجذبنا، وهذا الأمر يختلف من شخص لآخر فمثلاً إن كنت تحب السيارات فإقرأ المواضيع وشاهد البرامج والأخبار المتخصصة بالسيارات باللغة التي تريد تعلمها.



كما رأينا هناك العديد من الأخطاء التي قد نرتكبها والتي تؤخر عملية تعلمنا وتؤثر على مهاراتنا في التحدث والنطق بشكل صحيح، لذلك علينا الانتباه منذ بداية تعلمنا أن نتجنب في الوقوع في مثل هذه الأخطاء لأنها ستؤثر علينا وعلى عملية تعلم اللغة بشكل كبير دون أن نشعر بذلك، سواء على صعيد قدرتنا على التحدث والنطق بشكل صحيح أو على صعيد حماسنا واستمرارنا في تعلم اللغة والوصول لهدفنا المنشود.

اترك تعليقاً لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
التعليقات
Marilyn Al Khawaikhy

@Mirvat
كل شيء في الحياة يحتاج إلى التدريب والاستمرارية، يمكنك المحافظة على حماسك بدراسة المواضيع التي تجذبك وتهتمين بها، إذا كنت تحبين الطبخ مثلاً يمكنك مشاهدة فيديوهات للطبخ باللغة الفرنسية وإذا كنت تحبين الرسم فيمكنك متابعة فيديوهات ودروس تعليمية بالفرنسية أيضاً. عليك إيجاد ما تحبين وقراءة مقالات ومشاهدة فيديوهات تختص بهذا الموضوع بالفرنسية.
بالنسبة للفظ فإن هذا شيء طبيعي ويمكنك تحسينه من خلال الاستماع بكثرة، كمشاهدة التلفاز والتركيز على سماع الكلمات ومحاولة إعادة لفظها بصوت مرتفع وسماع ما إذا كان لفظك صحيحاً أو لا، كما يمكنك تسجيل الكلمات التي تجدين صعوبة في لفظها في موقع سيلينغو فمن خلاله تستطيعين سماع اللفظ الصحيح مباشرة ثم تستطيعين استخدام المسجل الصوتي في هاتفك وتسجيل لفظك للكلمات ومقارنتها مع لفظها الصحيح وبهذه الطربقة ستتدربين على لفظ الأحرف والكلمات بشكل صحيح.

منذ سنة
Mirvat

هذا ما حصل معي كان لي حماس بالبداية مع نطق غير صحيح ،الان أجد صعوبة كبيرة بالاستمرار بالتعلم اللغة الفرنسية وصعوبة بتصحيح النطق على الرغم من محاولاتي الكثيرة ،هل من نصيحة لديك ؟ شكرا

منذ سنة
فاطمه محمد اسماعيل

الموقع عنجد رائع

منذ 3 سنوات