أيهما أفضل تعلم اللغة الإنجليزية البريطانية أو الإنجليزية الأمريكية؟

أيهما أفضل تعلم اللغة الإنجليزية البريطانية أو الإنجليزية الأمريكية؟

يعتبر تعلم اللغة الإنجليزية حاجة ضرورية في أيامنا هذه والكثير من الأشخاص يرغبون بتعلمها، لكن غالباً ما يواجه الأشخاص الراغبين بتعلم الإنجليزية السؤال التالي: ما هي اللهجة الإنجليزية التي يجب علي تعلمها؟ أيهما أفضل للتعلم الإنجليزية البريطانية أو الإنجليزية الأمريكية؟ فعلى الرغم من وجود أنواع أخرى، مثل الإنجليزية الأسترالية أو الإنجليزية الكندية، فإن معظم الناس يختارون بين الإنجليزية البريطانية والإنجليزية الأمريكية.
الجواب على السؤال "ماذا علي أن أتعلم الإنكليزية الأمريكية أو الإنكليزية البريطانية؟" يعتمد على كل شخص بشكل فردي، لذلك سنوضح في هذا المقال الاختلاف بين الإنجليزية الأمريكية والإنجليزية البريطانية ليسهل عليك اختيار ما يناسبك بينهما.


ما هي الاختلافات بين الإنجليزية البريطانية والإنجليزية الأمريكية؟

لا تعتبر الإنجليزية البريطانية والإنجليزية الأمريكية لغتين منفصلتين بل تعتبران لهجات من نفس اللغة، فإذا تعلمت أحدهما فلابد أنك ستتمكن من فهم الأخرى جيداً. صحيح أن الأمر قد يحتاج لبعض الوقت أحياناً للاعتياد على الاختلافات بين اللهجتين خصوصاً وأن كل لهجة منفصلة جغرافياً عن اللهجة الأخرى، ويتم التحدث بهما في دولتين مختلفتين ذات ثقافات مختلفة، من أهم الاختلافات بينهما:


١- الاختلاف في النطق: ربما يكون الاختلاف في النطق هو الاختلاف الأكثر وضوحاً بين الإنجليزية البريطانية والإنجليزية الأمريكية، حيث يتم نطق العديد من الكلمات بشكل مختلف في اللهجتين، فعلى سبيل المثال، لا يتم نطق الحرف "r" في نهاية الكلمات مثل "car" و "star" في الإنجليزية البريطانية بينما يتم نطقه في الإنجليزية الأمريكية.

٢- الاختلاف في المفردات: هناك أيضاً اختلافات في المفردات مثل كلمة "خريف" فهي في الإنجليزية البريطانية "Autumn" وفي الإنجليزية الأمريكية "Fall".

٣- الاختلاف في التهجئة: مثل كتابة كلمة "لون" فهي في الإنجليزية البريطانية "colour" وفي الإنجليزية الأمريكية "color".

٤- الاختلاف في القواعد النحوية: مثل النفي في جملة "لا يحتاج إلى" حيث أن أداة النفي في الإنجليزية البريطانية تمت إضافتها فوراً إلى الفعل وأصبحت الجملة كالتالي "needn’t"، في حين أنه في الإنجليزية الأمريكية تمت إضافة الفعل "do" كفعل مساعد لأداة النفي "not" قبل الفعل الأساسي "need" وأصبحت الجملة كالتالي"don’t need to". 

ومع ذلك، فإن كل من الإنجليزية البريطانية والإنجليزية الأمريكية مفهومان بشكل متبادل، أي أن متحدثي الإنجليزية البريطانية يستطيعون فهم الإنجليزية الأمريكية والعكس صحيح.


كيف يمكننا أن نختار بين الإنجليزية البريطانية والإنجليزية الأمريكية؟

على الرغم من أنه من الممكن فهم الإنجليزية الأمريكية إذا كنت تتعلم الإنجليزية البريطانية والعكس صحيح، فلا تزال هناك حالات تكون فيها  لهجة أفضل من الأخرى. فعند اختيارك لإحدى اللهجتين عند دراسة اللغة الإنجليزية سواء البريطانية أو الأمريكية فكر في أهدافك من تعلم اللغة الإنجليزية، فعلى سبيل المثال، إذا كنت تخطط للدراسة في جامعة بريطانية سواء أكانت أكسفورد أو كامبريدج أو أي جامعة أخرى، فإن تعلم الإنجليزية البريطانية سيجعل تحقيق هذا الهدف أسهل بالنسبة لك، حيث أنك سوف تفهم المحاضرات واللغة المتحدث بها بسهولة أكبر. أما إذا كنت تخطط للعمل في شركة أمريكية أو الهجرة إلى الولايات المتحدة الإمريكية، فإن تعلم الإنجليزية الأمريكية سيكون بالطبع هو الأفضل بالنسبة لك في هذه الحالة. 


ومع ذلك، ليس لدى كل متعلم مثل هذه الأهداف الواضحة أو على الأقل الأهداف التي ستحدد له بوضوح اللهجة الأفضل والأنسب بالنسبة له. وبالتالي إذا لم تكن لديك خطط للدراسة في أكسفورد أو الانتقال إلى الولايات المتحدة الأمريكية فيمكنك حينئذٍ، على سبيل المثال اختيار اللهجة الأكثر انتشاراً. ففي الوقت الحاضر تعتبر  الإنجليزية الأمريكية الأكثر انتشاراً وفيها عدد كبير من المتحدثين الأصليين (أكثر من 300 مليون، مقارنة بحوالي 67 مليون في بريطانيا العظمى)، بالإضافة إلى أن أكثر من 50٪ من الأشخاص الذين يتعلمون اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية يفضلون الإنجليزية الأمريكية ويعتقدون أنها أكثر أهمية.


هناك طريقة أخرى يمكنك من خلالها الاختيار، وهي أن تختار اللهجة التي تعجبك أكثر سواء الإنجليزية أو الأمريكية، فهناك عدد من الأشخاص يتعلم الإنجليزية البريطانية أو الأمريكية لمجرد أنهم يستمتعون بواحدة منهما أكثر من الأخرى، وعادة ما يعتمد هذا التفضيل على كيفية لفظ الكلمات والاختلافات بين اللهجتين. فإذا لم تكن متأكداً من اللهجة التي تفضلها، يمكنك مشاهدة فيديوهات على YouTube والاستماع إلى المتحدثين بالإنجليزية البريطانية والإنجليزية الأمريكية للمقارنة بينهما، مثل هذا الفيديو:


الخلاصة:

إن لهجتي اللغة الإنجليزية سواء البريطانية أو الأمريكية ليستا مختلفتين كلياً، فإذا تعلمت إحداهما فستتمكن من فهم الأخرى بسهولة خاصة بعد أن تتعلم المفردات الجديدة وتعتاد على النطق الذي قد يكون مختلف وغير مألوف بالنسبة لك.

قد يكون تعلم اللغة الإنجليزية البريطانية أفضل إذا كنت تتطلع إلى العمل أو العيش أو الدراسة في بريطانيا العظمى، في حين أنه من الأفضل لك تعلم الإنجليزية الأمريكية إذا كنت تتطلع إلى العمل أو العيش أو الدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الإنجليزية الأمريكية هي أيضاً أكثر انتشاراً حول العالم مما يجعلها مرغوبة للعديد من الأشخاص.

وعليه فإن المسألة تعود إلى ما تستمتع أنت به شخصياً، فالشيء المهم هو أن اللغة الإنجليزية بغض النظر سواء كانت الإنجليزية البريطانية أو الإنجليزية الأمريكية تسمح لنا بالانفتاح والتواصل مع العالم والتعرف على ثقافات الدول الناطقة بالإنكليزية، بالإضافة للقدرة على الاستفادة من الإنتاج الثقافي والعلمي والفني المنشور باللغة الإنجليزية.

اترك تعليقاً لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.