أهمية وجود جدول يومي لتنظيم الوقت

أهمية وجود جدول يومي لتنظيم الوقت

لدينا وقت فراغ أكثر مما نعتقد، ربما سمعت هذا القول كثيراً ولكنك قمت بتجاهله. في الواقع الجميع يملك نفس الـ 24 ساعة في اليوم، لكن ما تفعله يومياً ولو لساعات قليلة هو ما يميز الشخص الناجح عن غيره لأن الأشياء البسيطة التي تقوم بها في روتينك اليومي ستظهر نتيجتها بمرور الوقت وتميزك عن غيرك. حقيقةً أنا أدرك أن لدينا وقت أطول بكثير مما نحتاجه لكننا نميل إلى الاعتقاد بأن لدينا وقتاً أقل، لكن فعلياً وقتنا مرن للغاية ونكتشف ذلك بحدوث حالة طارئة في حياتنا حينها ندرك مدى سهولة تبديل الأولويات في جدولنا اليومي، على سبيل المثال إذا سقطت شجرة على منزلك أثناء عاصفة حينها عليك أن تتعامل فجأة مع جدولك المزدحم وإبعاد الأنشطة غير الأساسية بسرعة والتركيز على ما هو مهم حقاً وهو إصلاح منزلك!


وعندما نتحدث عن السهولة فهي تعني قدرتنا على القيام بذلك التغيير، فالضرورة تملي علينا التغيير وبالتحديد في عاداتنا الشخصية، فالأشخاص الناجحون يعتمدون على الروتين المُنظّم والجداول الزمنية التي تساعدهم بأن يكونوا منظمين وناجحين.
إذا بدأت بتعلم لغة جديدة فأنت بحاجة إلى استراتيجية مُحكَمة تتبعُها للوصول إلى الطلاقة، وبحاجة إلى جدول يساعدك في تنظيم وتنفيذ تلك الإستراتيجية وجعل دروسك وتدريباتك منظمة.


سنتحدث في هذا المقال عن أبرز النقاط لتنظيم الوقت وكيفية اختيار الجدول المناسب والالتزام به. إن كنت من أولئك الذين يكافحون لإيجاد الوقت للالتزام بجدول تعلم اللغة تابع معنا.

 

ما مدى أهمية تعلم لغة جديدة بالنسبة لك؟

يقول معظم الناس أنه ليس لديهم الوقت الكافي لتحقيق شيء ما في حياتهم، لكن الأمر يتعلق بما إذا كانت هذه المهمة تمثل أولوية بالنسبة لك أم لا، فمثلاً علينا أن نأكل وننام ونعمل وما إلى ذلك، هذه الأشياء ضرورية بالنسبة لنا لذا فإننا نخصص لها الكثير من الوقت، لكن ماذا عن باقي ساعات النهار؟ ما نختار القيام به في تلك الساعات هو ما يوضح أهميتها بالنسبة لنا.


إذا كنت تحاول معرفة كيفية تنظيم جدول لتعلم لغة جديدة، فإن الخطوة الأولى هي معرفة ما إذا كانت هذه اللغة تمثل أولوية بالنسبة لك أم لا. هل تتعلم لغة جديدة لتتباهى بها؟ أم تسعى بشكل جدي للوصول إلى الطلاقة للحصول على ترقية في العمل؟ أو لديك رحلة قريبة لبلد ما وتعتقد أن التحدث باللغة المحلية سيجعلها أكثر متعة. في كل الأحوال يجب أن تحدد مدى أهمية تعلم هذه اللغة بالنسبة لك، بمجرد القيام بذلك فأنت بحاجة إلى إلقاء نظرة على جدول يومك ومعرفة متى يمكنك تخصيص ما بين 20 إلى 30 دقيقة للدراسة، إنَّ 20 - 30 دقيقة هي الحد الأدنى الذي تحتاجه للدراسة كل يوم لتحقيق تقدم واضح نحو الطلاقة. إن قضاء عدة ساعات خلال روتينك اليومي لتحقيق أهدافك في تعلم اللغة يعني أنك ستحتاج على الأكثر ساعتين ونصف أسبوعياً، بمجرد أن تدرك أن هناك 168 ساعة في الأسبوع، فإن إيجاد 2.5 ساعة لا يبدو أمراً صعباً.


ما هو أفضل وقت لدراسة اللغة؟

إن الوقت المثالي للدراسة هو عندما يكون عقلك منتعشاً ومستعداً للتعلم، وفي الواقع هناك فترات من الوقت يكون فيها دماغك أكثر انفتاحاً على اكتساب معرفة جديدة وهو بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً وبين 4 و 10 مساءً وفقاً لعدة دراسات، هذا لأن إيقاع الساعة البيولوجية هو من يمنحنا هذه اللحظات في اليوم حيث نعمل بها بأقصى أداء. 


ضع في اعتبارك أن كل شخص لديه إيقاع مختلف عن الآخرين، فالمفتاح هنا هو الاستماع إلى جسدك، قُم بتجريب أوقات مختلفة للدراسة خلال اليوم، وانظر مدى نجاح جهودك، فمن خلال التجربة ستجد الوقت المناسب لدروس اللغة الخاصة بك.

إذا كان جدولك فوضوياً بعض الشيء بسبب ضغوطات العمل فقد تحتاج إلى "إعادة ضبط" عقلك مسبقاً، دعنا نقول مثلاً أن وظيفتك تستهلك الكثير من طاقتك فأنت تعمل من الساعة 8 صباحاً بلا توقف حتى الساعة 5 مساءً، فحتماً ستكون مرهقاً عقلياً بحلول الساعة 5 مساءً، لكن لحسن الحظ هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها "لإعادة ضبط" عقلك، على سبيل المثال يمكنك أخذ قيلولة قصيرة أو القيام بالتأمل أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، فالرياضة تساعد كثيراً في تقليل التوتر وتصفية الذهن مما يجعلك متجدداً وجاهزاً لدروس اللغة. 


بالتأكيد عندما يكون لديك وقت محدد من اليوم تدرس فيه لغتك المستهدفة وتتدرب عليها، فأنت تعلم أن هذا الوقت من اليوم مخصص لهذا الأمر، ستتخلص حينها من إضاعة الوقت والقلق في معرفة متى أو كيف ستجد الوقت المناسب له، عند العلم مثلاً أنك ستعمل على دروس اللغة الأجنبية من 6:30 إلى 7:00 مساءً، ستشعر بالإثارة والترقب لذلك الوقت ويصبح تطوير جدول تعلم اللغة الخاص بك مهمة ممتعة أيضاً.

أهمية إزالة المشتتات من حولك أثناء التعلم:

هل تعلم أن الأمر يستغرق في المتوسط 23 دقيقة لإعادة التركيز على مهمة ما بعد تشتيت انتباهك؟ وللحصول على أفضل النتائج تحتاج إلى 30 دقيقة من الوقت غير المنقطع لإعادة التركيز في تدريباتك على تعلم لغة جديدة لذا قم بإيقاف تشغيل إشعارات الهاتف وأغلق الباب وضع كل تركيزك على هدفك في تحقيق الطلاقة خلال جلسات الدراسة هذه. 


نصائح للعثور على مزيد من الوقت لممارسة لغة أجنبية:

1.الدراسة على الطريق: إذا كان عليك أن تستقل قطاراً أو حافلة أو أنك تسافر كثيراً بالطائرة للعمل، حتماً سيكون هناك متسع من الوقت لقراءة الدروس الخاصة بتعلم اللغة، لكن تجنب المذاكرة أثناء القيادة لأنك لن تكون قادراً على التركيز بقدر ما يجب وهو أمر غير آمن إطلاقاً.

2.الدراسة في صالة الألعاب الرياضية: إذا كنت تتمرن يمكنك الاستماع إلى درس لغة جديد وأنت على جهاز المشي أثناء ممارسة تمارين الكارديو، بعد ذلك أثناء التمرين يمكنك الاستماع إلى الموسيقى باللغة الأجنبية التي تتعلمها. تذكّر أن محاولة الانغماس بكل جوانب اللغة أمراً هاماً.

3.استخدام بعض الحيل: يمكن أن يؤدي تعيين لغة هاتفك وجهاز الكمبيوتر والبريد الإلكتروني للغة الأجنبية التي تتعلمها إلى استمرار التعلم على مدار اليوم، كذلك حاول تسمية كل شيء في منزلك باللغة التي تريد أن تتعلمها وضع لصاقة عليها وفي كل مرة تستخدمها ستتذكر ترجمتها. 

كذلك قم بتبديل لغة مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك، فإنّ كنت تقضي وقتاً طويلاً على وسائل التواصل الاجتماعي يومياً فستحظى بالفائدة والتسلية بنفس الوقت.

 

وأخيراً أنا أجد أنَّ أفضل طريقة لتعلم اللغة بنجاح هي أن تراها على أنها شيء يمكنك تحقيقه، وليست "مهمة" أخرى واجب عليك أن تقوم بتنفيذها كل يوم، إنه تعديل صغير في طريقة تفكيرك لكنه تعديل مهم، فكلّما كنت أكثر حرصاً ورغبةً في العثور على لحظات في يومك لممارسة التحدث باللغة التي تتعلمها زادت احتمالية إحرازك تقدم نحو أهدافك في تعلم هذه اللغة.

إذا كنت تريد إتقان لغة أجنبية بسرعة فأنت بحاجة إلى الابتعاد عن التطبيقات التي تركز على الترجمة والحفظ. أنت بحاجة إلى موقع يجعلك تتحدث وتكتب باللغة الأجنبية التي تتعلمها والمكان الصحيح هو موقع Sylingo، فهو يستخدم الانغماس باللغة بكل جوانبها وبأسلوب موجّه، ويركّز على العبارات الشائعة، فيمكنك البدء في تعلّم العبارات التي تستطيع استخدامها للتحدث.

تخلص من كتب التعليم الأكاديمية ودروس القواعد المملة والبرامج التي تجعلك تشعر وكأنك تضيع وقتك.

احصل على أقصى استفادة وابدأ مع sylingo اليوم!


آخر تحديث: 2021/10/16
نورا الشجاع
نورا الشجاع

كاتبة وطالبة طب ومتطوعة في FIA. أحببتُ قراءة الكتب منذُ أن كنت صغيرة، ولديَّ اهتمام في تعلُّم اللغات. أتحدث العربية والإنجليزية والفرنسية والقليل من الألمانية.

اترك تعليقاً لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.