كيفية تحسين الفهم السماعي للغة الأجنبية الجديدة

كيفية تحسين الفهم السماعي للغة الأجنبية الجديدة
عند تعلمك لغة جديدة فأنت بحاجة إلى فهم هذه اللغة والإلمام بكافة تفاصيلها وقواعدها. يجب عليك تحسين مستوى فهمك اللغوي أي فهم المفردات والقواعد النحوية، وكذلك الفهم السماعي أي إمكانية فهم أي شيء تسمعه بهذه اللغة لذلك تحتاج إلى تدريب أذنك للاستماع المتكرر لهذه اللغة كسماع الأغاني ومشاهدة الأفلام أو سماع نشرات الأخبار أو متابعة البرامج التلفزيونية. إذا كنت تريد أن تنجح في تعلم لغة جديدة، فبهذه الطرق ستتمكن من تحسين مهارات الاستماع لديك وزيادة مستوى فهمك للغة. سنتحدث في هذا المقال عن بعض النقاط الأساسية التي يجب عليك مراعاتها ووضع تركيزك عليها عند تعلم لغة الجديدة.


التركيز على الأبجدية عند تعلم لغة جديدة وطريقة تهجئة الحروف

عندما تغوص في لغة جديدة ستقضي وقتاً طويلاً في الأبجدية وهي تعتبر مكان رائع لفهم لغة ما. في البداية قد تجد صعوبة في التهجئة عند القراءة وفي تحديد مكان بدء الكلمة ومكان انتهائها عند سماعك لنص ما.
في الكثير من اللغات تبدو الكلمات متشابهة ولكن طريقة نطقها مختلفة وذلك بسبب وجود مجموعة فريدة من الأصوات التي تتكون منها هذه الكلمات باستخدام نفس الأحرف.
مثال على ذلك في اللغة الإنجليزية صوت الحرف "ذ" يتطلب حرفين "th" كما في كلمة "they" وكذلك صوت الحرف "ث"  يتطلب وجود نفس الحرفين كما في كلمة "Thunder" فالموضوع المثير للفضول أن لدينا اثنين من الأصوات "th" في اللغة الإنجليزية تختلف حسب موقع ورودها في الكلمة والحروف التي تليها فكما ذكرنا تظهر إما "ذ" أو "ث". مع ملاحظة عدم وجود حرف واحد يمثل أي منهما، حقاً اللغات طريفة بهذه الطريقة!

قد تكون الكلمات متشابهة باللفظ لكن المعنى مختلف وهذا يعتبر تحدي كبير لمبتدئي تعلم اللغة حتى بالنسبة للمتحدثين الأصليين يمكن أن يكون هذا تحدياً. خذ هذا المثال في اللغة الإنكليزية:
"I'm looking to this guy"
"I'm looking to the sky"

لاحظ كلا الكلمتين "sky" و "guy" على نفس القافية وتنتهي بنفس الحرف فعند سماعها بإحدى الأغاني مثلاً سيكون من الصعب تمييزها عن بعضها حسب سرعة الغناء، لذا بالنسبة للكثير من المتحدثين الأصليين للغة الإنجليزية تعد قراءة كلمات الأغاني أمراً ضرورياً لتمييز الكلمات التي تتشابه في طريقة لفظها وتمييز الأصوات التي يسمعونها ونسبها للحروف المناسبة التي صدرت عنها.
في اللغة الإنجليزية يوجد الكثير من الكلمات التي تتشابه في طريقة اللفظ لكنها مختلفة عن بعضها كلياً ويعتبر تحدي كبير لتمييزهم إلا أن هذا التحدي قد يواجهك في أي لغة تتعلمها.

إذا وضعنا التهجئة وطريقة اللفظ جانباً للحظة، فإن السبب الذي يجعل جميع العبارات المتشابهة والمذكورة أعلاه مألوفة بالنسبة لك هو أن لديك "أذن" للغة الإنجليزية أي أصبحت مألوفة على مسمعك وباستطاعتك التفريق بينها بسهولة.
إذا كان هذا هو الحال عندما يتفاعل المتحدثون الأصليون مع لغاتهم الخاصة، فلا تقلق عند مواجهتك صعوبة في تطوير أذن للغة جديدة فالأمر يحتاج وقتاً وأنت لست وحدك، فهذا التحدي ليس حديثاً لمتعلمي لغة جديدة إنه شائع بين المتحدثين الأصليين للغاتهم أيضاً.


مهارة الاستماع وفائدتها في تعلم لغة جديدة

كيف يمكنك تطوير مهارة الاستماع للغة جديدة تتعلمها؟
المفتاح لإتقان هذه المهارة هو سماعك المتكرر والمفرط لهذه اللغة بحيث تصبح قادراً على إعطاء ردود فعل فورية لما تسمعه وفهمه بشكل دقيق وإمكانية تحديد هوية كل صوت. تماماً كما يفعل الآباء مع الأطفال الصغار طوال الوقت من خلال تكرار المفردات لهم بشكل بطيء وثابت، فيساعدهم ذلك على تحسين نطقهم من خلال تطوير مهارة الاستماع للغة أي جعل هذه اللغة مألوفة على مسمعهم، كذلك يحصلون على ملاحظات وتصحيحات فورية لأخطائهم، فيتبع الآباء هذه الملاحظات مع شرح حتى يتمكن أطفالهم من فهم الخطأ وعدم تكراره وتمييز كافة الأصوات على مستوى دقيق.

أيضاً من الميزات التي يتمتع بها الأطفال عند تعلمهم للغة أنهم يمتلكون كل الوقت للتعلم ولديهم معلمين محبين ومراعين كالآباء والأمهات يوجهونهم في كل لحظة وفي كل موقف لكن القليل جداً من متعلمي اللغة البالغين يتمتعون بهذه الرفاهية.

إذا فكرت في سبب نجاح الطريقة المذكورة أعلاه، ستجد أنه بإمكانك الوصول إلى نفس النتيجة عند تدريب أذنك على سماع اللغة بشكل متكرر وتمييز طريقة النطق الصحيحة للحروف والكلمات.
هناك عدد من تطبيقات تعلم اللغة بدأت في القيام بهذه الطريقة حيث يوضح التطبيق نمط الصوت أي طريقة نطق الكلمة لمتحدث أصلي وترى الاختلاف مع طريقة النطق الخاصة بك، وأيضاً هناك نوع آخر يظهر لك درجات لمدى قربك أو بعدك من نطق المتحدث الأصلي عندما تقرأ كلمة أو نص ما.
في الحقيقة كلا النهجين لا يمكن الاعتماد عليهما، لأنهما لا يعملان بشكل دقيق فلن تشعر بالراحة في تعديل صوتك لمطابقة الموجة الصوتية الصادرة عن التطبيق ولن تفهم أبداً كيف يمكن لرقم النتيجة أن يساعدك في إدراك ما إذا كنت قد سمعت صوتاً وكررته بشكل صحيح أم لا، ومع ذلك إذا كنت تجد في هذه التطبيقات فائدة وتحسن لنطقك فاستمر في استخدامها.


القراءة تُحسّن من فهمك للغة 

بمجرد أن تحصل على فهم قوي للأبجدية، ابذل جهوداً كبيرة وكرّسها لقراءة مواد الدراسة الخاصة بك أثناء الاستماع إلى النطق الصحيح لما تقرأه. تعمل هذه الطريقة بشكل جيد إذا كان لديك مواد دراسية تتضمن ملفات صوتية لتتماشى مع المحتوى المكتوب.
إذا كنت في مأزق ولا تعرف كيفية نطق كلمة ما فقد تستفيد من موقع sylingo وستتحسن طريقة نطقك مع الممارسة والتكرار.

الطريقة الأفضل هي المزج بين القراءة بصمت والقراءة بصوت عالٍ، أي الاستماع إلى ملف صوتي بدون قراءة. بعد ذلك، الاستماع إلى الملف الصوتي أثناء القراءة، ثم محاولة القراءة دون سماع الملف.
يوفر هذا النهج العديد من الفوائد يحصل عليها متعلمي اللغات من خلال الاستماع إلى الصوت أثناء قراءة النص المكتوب يمكّنُهم من تلقي ردود فعل فورية أي ربط كل كلمة مع طريقة لفظها الصحيحة وكذلك يتعلمون من أين تبدأ الأصوات وتنتهي، وكيفية النطق المثالي للأحرف التي يتعلمونها.
اترك تعليقاً لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.